“سلسلة ناجحون من الشرق”

بن الهيثم رائد البحث العلمى و بطليموس الثانى

العدد الرابع

رغم أن نور جميع الديانات والبشارات السماوية بدأت من الشرق لتكون معلماً للدنيا كلها وانتشرت العلوم والانظمة من الشرق سواء بالأنبياء ثم العلماء ورغم ذلك ذبلت جذور العلوم أمام اهلها (الشرقيين) وظهرت جلياً الاغصان الغربية رغم استمرار تغذيتها من الجذور الشرقية لذا قام فريق بيروستايل علي ازالة الغبار عن تراث علماء الشرق من علوم وآداب بغرض تشجيع من أراد الخروج من نفق الكسالى إلى طريق النجاح ..
وركزنا فى البحث على اهم المحطات التى توقف عندها علماء الشرق.

2.1 الحسن ابن الهيثم ( رائد البحث العلمى )

كان بن الهيثم يجلس دائما يقرأ وحده ولا يلهو مع الأطفال زملاءه وكان يتحير من أمره أولاد مدينته (البصرة بالعراق) بل والعاملين بمكتبة البصرة أيضاً، حيث كان عاكفاً على القراءة منذ ان تفتح المكتبة حتى تغلق ولم يتجاوز الرابعة عشر من عمره، مهتماً بقراءة المترجمات، فقد كان عصره يشهد ازدهاراً في مختلف العلوم من رياضيات وفلك وطب وغيرها، فجذبته هذه العلوم وأقبل عليها بهمة وعزيمة لا يتطرق إليها كلل ولا وهن، فقرأ ما وقع تحت يديه من كتب المتقدمين والمتأخرين، ولم يكتفِ بذلك، وإنما عني بتخليصها ووضع مذكرات ورسائل في موضوعات تلك العلوم، وظل مشتغلا بهذه العلوم، فترة طويلة.
وبرزت موهبته وهو ما زال فى العشرين من عمره حيث ألف كتاب “الجامع فى أصول الحساب”واضعاً فيه تعديلات جديدة فى أصول الهندسة والحساب،
ثم ألف كتابا فى الطب تحت عنوان “تقدم الصناعة الطبية”،
ثم كتابا اخر فى الهندسة فى علم عقود الابنية وكيفية شق الانهار casino online وتنقية القنى وسد البثوق وتنضيد المساكن، ويعتبر هذا الكتاب عظيم المنفعة فى عمارة المدن والقلاع والمنازل وفى الفلاحة،ثم ألف كتابا فى علم المساحة.
ومرت الشهور وألف كتبا اخرى فى مجال الفلسفة، نقد فيها العديد من آراء الفلاسفة. وبالرغم من هذا النبوغ الفريد فقد اشتد عليه الفقر، فلم يكن العلماء يكتسبون من تأليف الكتب إلا بأعانة الامراء من مالهم ليتفرغوا للعلم ،
ولما علم رئيس ديوان البصرة بحاجة ابن الهيثم للعمل ألحقه بالعمل فى الديوان ليستفيد من قدراته فى الحسابات، حتى صار ذا شأناً كبيراً فى الديوان و أصبح أعظم مهندس معمارى بالبصرة، مما جعل أهل البصرة يلجأون إليه ليضع لهم رسوم وتصميمات بيوتهم.
حتى جاء يوم دعاه فيه أمير البصرة ليبنى له قصراً جديداً، فوافق بن الهيثم واخبره أنه سيضع له التصميم فقط ويترك البنائين يبنوه نظراً لانشغاله، ولكن أمير البصرة ألح عليه ووعده أن يعفيه من العمل بحسابات الديوان، و يصير رئيسا لكل دواوين البصرة، فرفض ذلك بن الهيثم معللاً ذلك بعدم تناسب ذلك مع علمه الذى لا يكف على النهم له ، فثار أمير البصرة واتهمه بالكبرياء والغطرسة .،بل و أذاع أنه زنديق لدراسته الفلسفة ،وعلم بن الهيثم أن الجنود ستأتى فيأخذوه لسجنه وأعدامه فهرب الى بغداد،
وعندما وصل بغداد واستمر فى القراءة بمكتبة الحكمة ليل نهار وألف مقالات تتيح للناس كيفية توظيف العلم فى حياتهم .،
و اتباع الطريقة العلمية فى البحث العلمى.،
بالاضافة للتوسع فى الطب وفكر وهو فى بغداد فى مشروع السد العالى لمصر وقال لو كنت هناك …….
سنكمل الرحلة فى الجزء الثانى ..
وأحب أن اوضح كم عانى هذا العالم ليكون بطليموس الثانى فهل نحن متخذينه قدوة لنا..؟